إن
حلول الروح
القدس فى
البشر هو عمل
فوق تصور
العقل البشرى
لأنه مختص
بالروح، روح
الله وعمله
فينا، كما
يقول الكتاب،
"الريح تهب
حيث تشاء
وتسمع صوتها
لكنك لا تعلم من
اين تاتي ولا
الى اين تذهب
هكذا كل من وُلد
من الروح" (يو 3 : 8)
الروح
القدس يملئ
الكل "... الذي
يملا الكل في
الكل" (اف 1 :
23) أى هو فوق
المكان
والفضاء كما
هو فوق
الزمان. ممكن
أن نقول أنه
فى كل مكان
ولكنه ساميا
جداً عن
المكان
وعلاقته
بالمادة. إنه
فوق العلاقات
المكانية
للأشياء
المادية. إنه
حاضر بكامل لاهوته
فى كل نقطة
وكل لحظة، ليس
كالإنسان
الذى عينه فى
مكان ويده فى
مكان آخر
وربما شئ
وراءه لا
يراه، إنما
الروح حاضر بكامل
لاهوته فى كل
نقطة وكل لحظة
ومع ذلك فهو
سامياً عن
المكان
والزمن. كما
يقول المزمور
139:
6-
عجيبة هذه
المعرفة فوقي
ارتفعت لا
استطيعها.
7-
اين اذهب من
روحك و من
وجهك اين
اهرب.
8-
ان صعدت الى
السماوات
فانت هناك و
ان فرشت في الهاوية
فها انت.
9-
ان اخذت جناحي
الصبح و سكنت
في اقاصي
البحر.
10-
فهناك ايضا
تهديني يدك و
تمسكني يمينك.
11-
فقلت انما
الظلمة
تغشاني
فالليل يضيء
حولي.
12-
الظلمة ايضا
لا تظلم لديك
و الليل مثل
النهار يضيء
كالظلمة هكذا
النور.
13-
لانك انت
اقتنيت كليتي
نسجتني في بطن
امي.
14-
احمدك من اجل
اني قد امتزت
عجبا عجيبة هي
اعمالك و نفسي
تعرف ذلك
يقينا.
15-
لم تختف عنك
عظامي حينما
صنعت في
الخفاء و رقمت
في اعماق
الارض.
16-
رات عيناك
اعضائي و في
سفرك كلها
كتبت يوم تصورت
اذ لم يكن
واحد منها.
إذا
الروح فى
جوهره لا يصعد
ولا ينزل لأنه
فى كل مكان.
إذا
حلول الروح
القدس فى
العهد الجديد
هو بداية عمله
فينا بنوع
الشركة،
الشركة فى
العمل والمواهب
والنعمة
والقوة.
إنها
بداية
اتحادنا به
بهذا المعنى،
كما يقول
الرسول بولس،
"وأما من التصق
بالرب فهو روح
واحد" (1كو 6 :
17) إن الروح
يضمنا إليه،
يحتضننا،
يحملنا بالقدر
الذى نتجاوب
به معه. الأب
يحتضن ابنه
الحبيب، "لان
كل الذين ينقادون
بروح الله فاولئك
هم ابناء الله"
(رو 8 : 14) إنه
روح التبنى،
"اذ لم تاخذوا روح
العبودية ايضا
للخوف بل اخذتم
روح التبني الذي
به نصرخ يا ابا
الاب" (رو 8 :
15) إنه
يحتضننا
كأبناء أحباء
لهذا يقول
القديس يوحنا
الحبيب، "بهذا
نعرف اننا نثبت
فيه و هو فينا انه
قد اعطانا من روحه"
(1يو 4 : 13) كما
قال بولس
الرسول، "الروح
نفسه ايضا يشهد
لارواحنا اننا
اولاد الله" (رو
8 :
16)
لكن
هذا التبنى
والحياة
الجديدة فى
أحضان الآب لم
يكن سهلاً. لم
يمكن أن يحدث
إلا بمصالحة الرب
على الصليب.
لهذا قيل أنه
"هو أخذ الذى
لنا وأعطانا
الذى له"
أخذ
جسدنا وحمل
خطايانا
وأسقامنا...،
وأعطانا روحه
القدوس.
"أخذ
جسدنا
وأعطانا روحه
القدوس
وجعلنا
واحداً معه من
قبل صلاحه."
(ثيؤطوكية
الجمعة)
فلنسبحه
ونمجده
ونزيده علواً.
Copyright © 2007 Saint Antony Coptic Orthodox Monastery, California, U.S.A. The above article may not be published, broadcast, rewritten or otherwise distributed without the prior written authority of Saint Antony Coptic Orthodox Monastery, California, U.S.A. |