"أبوكم
إبراهيم تهلل
بأن يرى يومى
فرأى وفرح"
(يو 8: 56)
إنه
فرح بخلاص
الرب، ليس
لنسله فقط بل
بفداء اسحق
تحقق وعده بأن
يتبارك بنسله
جميع قبائل الأرض.
إن الرب ملك
ليس على شعب
واحد ولا على
قبيلة أو لسان
واحد لكنه ملك
على كل الأرض.
"وأما يسوع فإذ
علم أنهم مزمعون
أن يأتوا ويختطفوه
ليجعلوه ملكاً
إنصرف أيضاً إلى
الجبل وحده" (يو
6 : 15) مع
أنه ملك
اليهود، لأنه
جاء ليملك
مُلك حقيقى،
ليس ملك على
اليهود فقط بل
على كل الأرض،
ليس ملكاً
ظاهرياً
بالقوة
المادية
والسلطة الزمنية،
لكن ملك حقيقى
على القلوب،
فيكون الإنسان
تابعاً لملكه
السماوى بكل
كيانه وليس
ظاهرياً فقط. لهذا
يقول
المزمور،
"رتلو بفهم،
فإن الرب ملك
على جميع
الأمم، الله
جلس على كرسيه
المقدس. عرشه
فى قلوب
المؤمنين فى
كل مكان،
فيقول، رؤساء
الشعوب
اجتمعوا مع
إله إبراهيم.
ليتنا
نتعلم من الرب
يسوع المسيح
الذى وهو ملك
الملوك ورب
الأرباب، لم
يأخذ سلطان
هذا الملك بالقوة
ولكن من
القائل له، "انت
ابني انا اليوم
ولدتك، اسالني
فاعطيك الامم ميراثا
لك و اقاصي الارض
ملكا لك" (مز 2
: 7، 8) "كذلك
المسيح ايضا لم
يمجد نفسه ليصير
رئيس كهنة بل الذي
قال له انت ابني
انا اليوم ولدتك"
(عب 5 : 5)
الذى
أراد الشيطان
أن يسلبه
لنفسه، هذا
المجد، أخلى
الرب ذاته من
جهته ليصعد
الإنسان إلى علوه.
بهذا
الفرح فى قلب
إبراهيم أب
الآباء يظهر
أن الرب كان
ملكاً عليه،
عرشه فى قلبه
لذلك اختار
نسله ليكون
شعبه الخاص،
خاصته، وليس
هذا فقط بل إن
كل الأمم تتبارك
بنسله،
المسيح. إن
الله ينتظر أن
نملكه فى قلوبنا
كما فعل
إبراهيم أب
الآباء لكى
يصيرنا بركة،
ومن خلالنا
يملك على
الآخرين
وينتشر ملكوته
الروحى. إن
أردت أن تنشر
خيراً أو تصلح
أمراً أو حتى
تمنع شراً
فتذكر أن الرب
يجب أن يكون
جالساً فى
عرشه الذى هو
قلبك قبل أن
تعمل مثل هذه
الأعمال. وإن
كان الله
جالساً فى
عرشه داخلك،
لن تقاوم الشر
لأنه قال، "لا تقاوموا
الشر بل من لطمك
على خدك الايمن
فحول له الاخر
ايضا (مت
5 : 39) ولن
تطلب أن تنزل
نار من السماء
كما فعل إيليا
حيث أنه قال، "لان
ابن الانسان لم
يات ليهلك انفس
الناس بل ليخلص
..." (لو 9 : 56)
وستخدم
الجميع كما
قال هو، "لأن ابن
الانسان ايضا لم
يات ليخدم بل ليخدم
و ليبذل نفسه فدية
عن كثيرين" (مر 10 :
45) ولن تستعمل
قوة مادية
لتخضع الناس،
كما قال هو، "اتظن
اني لا استطيع
الان ان اطلب الى
ابي فيقدم لي اكثر
من اثني عشر جيشا
من الملائكة" (مت 26 :
53) ولن تدين، (يو 8 :
11)
(يو 8 :
15) وستغفر (لو 23 :
34)... وكم من
الأعمال
الصالحة يجب
أن نعرفها
عندما يملك
الرب فينا؟
إن
إبراهيم رأى
يوم الرب يسوع
بروح النبوة
عندما فُدى
إسحق الذبيح
بالنية. أما
نحن فقد رأينا
خلاص الله الذى
تم فعلاً،
فنفرح به مثل
إبراهيم
وبقدر فرحنا
هذا يكون الرب
ملك علينا
وعرشه فى
قلوبنا.
لذلك
يؤكد الرسول
بولس ويقول، "اخيرا
يا اخوتي افرحوا
في الرب كتابة
هذه الامور اليكم
ليست علي ثقيلة
و اما لكم