يا ملك
السلام أعطنا
سلامك...
نحن
نطلق على الرب
يسوع لقب "ملك
السلام" لأنه
هو الكاهن على
طقس ملكى صادق
(عب 7: 21) الذى
معنى اسمه
يترجم ملك
السلام أو ملك
البِر "المترجم
أولا ملك البر
ثم أيضاً ملك ساليم
أي ملك السلام."
(عب 7 : 2)
وكما
دعاه إشعياء
النبى، "... وتكون
الرياسة على كتفه
و يدعى اسمه عجيباً
مشيراً إلهاً قديراً
اباً ابدياً رئيس
السلام" (اش 9 : 6)
إن
السلام الذى
يعطيه الرب
القائم من
الأموات هو
سلام نابع من
البِر، "بِر
الإيمان" "بر
الله بالايمان
بيسوع المسيح ..."
(رو 3 : 22) الإيمان
بالمسيح
القائم من
الأموات. الذى
يؤمن بالمسيح
القائم من
الأموات
يمتلئ قلبه بالسلام
الحقيقى، "لأنك
إن اعترفت بفمك
بالرب يسوع وآمنت
بقلبك أن الله
اقامه من الأموات
خلصت" (رو 10 :
9)
فالذى
انتصر على
الموت وقام من
الأموات بمجد،
الذى انتصر
على الأشرار
واحتمل كل شئ،
الذى انتصر
على الشيطان
وسبى سبياً
كان مسبياً فى
الجحيم، ولكن
سبيه الأخير
هو سبى المحبة
الأبدية. ذاك
الذى صنع كل
هذا النصر
والمجد من أجلنا
عندما نؤمن
بقيامته
وتكون فى
حياتنا فأى شئ
بعد ذلك
يستطيع أن
يزعزع
سلامنا؟
لا تقلق
ولا تفكر كيف
ترفع أى حجر
ثقيل عن باب قلبك،
لأن الحجر قد
رُفع إن كنت
قد قبلت المسيح
حقاً فى داخل
قلبك الذى
يعطيك سلاماً.
سلاماً بين
الروح والجسد (رو 7 : 24،
25)، وسلام مع
السماء وسلام
مع أخوتك
وأحباؤك...
"ويصالح
الاثنين في جسد
واحد مع الله بالصليب
قاتلا العداوة
به" (اف 2: 16) "... إنساناً
واحداً جديداً
صانعاً سلاماً"
(اف 2: 15)
إنه
سلام فى
الداخل لا
يتأثر بما فى
هذا العالم
لأنه ينبع من
فوق بالروح
القدس، "وأما المعزي
الروح القدس الذي
سيرسله الآب بإسمي
فهو يعلمكم كل
شيء ويذكركم بكل
ما قلته لكم، سلاماً
أترك لكم سلامي
أعطيكم ليس كما
يعطي العالم أعطيكم
أنا لا تضطرب قلوبكم
ولا ترهب" (يو 14:
26، 27)
إنه
إيمان وسلام
الذى هو ثمرة
من ثمار الروح
القدس الذى
يعطينا ثقة
وعدم خوف. "وأما
ثمر الروح فهو
محبة فرح سلام
... إيمان" (غل 5 :
22)
يحكى
أنه كان ملك
يشاهد لوحتان
تعبران عن
السلام وكان
يختار بينهما
التى تعبر عن
السلام
حقيقة،
فواحدة منهما
كان مرسوم بها
بحيرة هادئة
وفى الخلفية
جبال جميلة
وشمس مشرقة
وطبيعة هادئة
حتى أن كل
الحاضرين
كانوا
يتوقعون أنها
اللوحة
الفائزة، أما
الثانية فكان
بها رسم
الطبيعة
جامدة وشلال
ماء شديد، ولكن
خلف الشلال
كان هناك فرع
شجرة عليه
طائر صنع عشه
فى الصخر وبه
فرخ صغير خرج
لتوه من البيضة!
ففرح الملك
بهذه اللوحة
واختارها على
أنها التى
تعبر عن
السلام
الحقيقى الذى
لا يتأثر
بالخارج.
إنه
سلام لا يعتمد
على أفكار
فلسفية أو قوة
عقل أو منطق
قد يعطى
اطمئنان
ظاهرى، لأنه
قيل عنه "وسلام
الله الذي يفوق
كل عقل يحفظ قلوبكم
و أفكاركم في المسيح
يسوع" (في 4 : 7)
إن ملك
السلام حقاً
هو ملك
الملوك، لأن
ملوك هذا
العالم لا
يملكون السلام
فيما يحكمون
فيه ولهذا
نسمع عن حروب
وأخبار حروب
من آن لآخر،
وإذا وُجد ملك
أو رئيس فى أيامه
سلام فهذا
السلام بسماح
من الله لكن
الرئيس نفسه
لا يملكه لأنه
فى أى وقت قد
تقوم عليه أمة
أو جيش أو
نزاع. أما ملك
السلام الذى
يملك السلام
هو ملك الملوك
ورب الأرباب
والرؤساء،
وهو ملك الكل
لأنه لا
يستطيع أحد أن
يكون ملك
السلام إلا
إذا كان مالك
الكل فعلاً، ولا
يكون لملكه
نهاية (لو 1 :
33).
إذاً
عندما ننادى
"يا ملك
السلام..." فيا
لها من عبارة
مملوءة
بالسلام
وبالراحة
والإطمئنان.
لأن السلام
الذى يعطينا
إياه يشرق من
الأبدية
ويبقى معنا
إلى الأبدية
حيث لا يوجد
صراع ولا خوف
بعد أن نتكلل
بالبر. ولكنه كذلك بقدر
إيماننا
وبقدر سلوكنا
فى البِرِ
فنجد الرب
يسوع القائم
يأتى بدون أى
عائق يمنعه أو
يقف أمامه
ويطل علينا من
الأبدية
ويقول "سلام
لكم..."
(يو 20: 19، 21، 26)
Copyright © 2007 Saint Antony Coptic Orthodox Monastery, California, U.S.A. The above article may not be published, broadcast, rewritten or otherwise distributed without the prior written authority of Saint Antony Coptic Orthodox Monastery, California, U.S.A. |